Samir Geagea: The Family, The Home, The School, Self Accomplishment

Discours et Textes, Samir Geagea

سمير جعجع (العائلة، البيت، المدرسة، بناء الذات)

عائلة فريد جعجع، المكوّنة من أب وأم وصبيين وبنت هي الصغرى، تنتمي إلى فئة العائلات العصامية الناجحة. فربّ الأسرة، الجندي، بلغ رتبة معاون أول في السلك العسكري، الرتبة الأعلى الممكنة لعسكري الصف لسنوات خلت. الأولاد تربوا تربية مسيحية بديهية، ودُفعوا إلى العلم بهاجس الترقي الذي يعرفه جيداً أبناء الجبل والسهل: سهراً وكدّاً متواصلين، حتى بلوغ الجامعة، على رغم الصعوبات المالية، وربما بسببها. والبيت المتواضع غدا فسيحاً ومقبولاً قبيل سن المراهقة. والمدرسة غدت رسمية سريعاً، إلى إنتهاء المرحلة الثانوية. والمنحة أمنت دخول جامعة. وصار للعائلة بيت خاص بها في بشري، بنته بقرش التوفير الذي يعرفه جيداً كذلك، أبناء الجبل والسهل. كل ذلك في إطار من حزم الأبوة وحنان الأمومة وتفهمها، وتوازن إيماني سَمِح بين الزوجين، وبينهما وبين الأولاد، وبين هؤلاء.
“عائلتي من العائلات المارونية الممارسة للطقوس بشكل حرفي:الصلاة في الصباح وفي المساء، القداس نهار الأحد تحضره العائلة مجتمعة، صلاة المساء نحضرها سويا”.
“أول وآخر كلمة أسمعها في النهار “الأبانا والسلام”. كنت أغفو على يدي والدي وهو يتلو صلاته للسيدة العذراء، وأستيقظ لأجد والدتي وبيديها مسبحة الوردية تتلوها وتدعونا لمشاركتها فيها”.

أنا من عائلة فقيرة إلى حد العَدم الكلي، ففي بيت مؤلف من غرفة واحدة، تكوّن الصالون وغرفة النوم والاستقبال مساحتها 15 متراً مربعاً ولدت (” بشاريا ” 2/7/1990). كان الحمام يبعد عن “البيت” 25 متراً. (المصدر نفسه).
في “بشري” لم نكن نملك سوى القليل القليل من الرزق والأرض. إطار منزل ولادتي كان فقيراً جداً، فلا بيت حارة المجادلة كان بيتاً ولا بيت بشري كان هو الآخر بيتاً؛ شبه بيت كنا نعيش فيه، لكنها حياة مسيحية سعيدة راضية (المصدر نفسه).

“أول مدرسة لنا في مأوى العجزة الماروني. وثاني مدرسة Ecole Bénilde في فرن الشباك، وكانت هذه المدرسة خاصة ومجانية”.
(بشاريا، 2/7/1990).

بناء الذات
“منذ صغري وحتى اليوم، تعلمت أن أعيد النظر في تصرفاتي، وأحاسب نفسي وكأن شخصا آخر يحاسبني، على كل خطأ وقعت فيه لأتجنب الوقوع فيه مجددا، كما أنني أعيد النظر في المسار الذي أنتهجه ككل لأرى ما إذا كنت سائرا على الطريق الصحيح، وماذا علي أن أفعل لأحقق جميع أهدافي التي أحلم بها منذ صغري”

“عملية الإحتكام إلى العقل عملية أساسية في حياة الأشخاص، خصوصا الذين يريدون أن يكونوا ناجحين في حياتهم. مفروض على الإنسان عدم تسليم نفسه للتأثيرات التي تمر في حياته، وإلا قضى نصف حياته في البكاء”.
” مهم جدا أن يتثقف الإنسان، لكن الأهم أن يكون عمليا ولا يبقى خارج إطار الواقع. كل علوم الدنيا لا تساوي ساعة ممارسة على الأرض”.
(الديار، الشرق الأوسط، 10/12/1990)

“منذ طفولتي الأولى كنت أحب النفاذ إلى عمق الأشياء لكي أرصد الحركة الجارية وراء المظاهر المرئية”.
“من أولى مراحل عمري حتى سنوات الجامعة كانت قراءاتي موزعة 20 في المئة للبرنامج المدرسي و80 في المئة مطالعات لا علاقة لها بذلك البرنامج”.
“أكثر ما يحضرني الآن هو حبي للتردد الى مجالس شارل مالك والأب ميشال حايك”.
(النهار، 14/2/1991).
سمير جعجع يملك أشياء كثيرة من هذه الصفات، تشكل محاور منفتحة على بعضها بعضاً في شخصيته، منذ الصغر.
وهو يروي أنه، عندما كان يعتقد بأن هناك لصاً ما داخل البيت، ويتقدم نحو مصدر الصوت، “كنت أفكر كم عليه أن يشعر بالخجل من هذا الموقف وأخجل منه قبل الوصول إليه” (“الديار” – “الشرق الأوسط” – 3/12/1990).
وفي ذروة معارك الشوف وعاليه “ذهبت إلى رشميا واتصلت بأمي من هناك فقالت لي: إنتبه على حالك وعلى المدنيين وعالعسكر اللي معك. ” المصدر نفسه – 10/12/1990.
وفي هاتين المحطتين دليل رهافة وإفرادية يسمح لنا بولوج عالم سمير جعجع، كصاحب فكر شمولي، قد تكون مقاربته من خلال مواضيعه إحدى الوسائل الفضلى لفهمه.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s