Samir Geagea the LF

Discours et Textes, Samir Geagea

سمير جعجع القواتي

“القوات اللبنانية مؤسسة نحو المستقبل “

انه الشعار الذي رفعه جعجع بعد استتاب الاوضاع داخل القوات وعهد في تطبيقه الى “الامانة العامة الداخلية ” التي وضعت نظاماً داخلياً جديداً ضبطت بموجبه هذه المؤسسة الكبيرة والمتشعبة التي اسمها “القوات اللبنانية”.

المسؤول عن الامانة العامة اختصر مواد التنظيم الداخلي بهذه اللمحة :

“بدأت القوات اللبنانيَة كحركة مقاومة ، اي كمؤسسة عسكرية تلبَي الحاجة الى الدفاع عن المسيحيين حين لم تستطع الدولة في 1975 و1976، لأسباب سياسية ، الدفاع من المواطن . فذهب هذا المواطن الى الحزب الذي قام مقام الدولة في الدفاع عنه في مرحلة اولى ثم في تنظيم اموره المعيشيَة في مرحلة لاحقة .

ومن دون التوقف طويلاً عند تطوَر الاحداث نصل سريعاً الى 15 كانون الثاني 1986 وتولي سمير جعجع قيادة القوات . يومها قرَر جعجع اخراج القوات من مرحلة الميليشيا العفوية وغير المنضبطة الى مرحلة التنظيم والاستعداد لما بعد الحرب . فهو رأى ان اي دولة ستقوم لاحقاً لا بد ان تحتاج الى خبرات وبنى تحتية لا يجوز بعثرتها او التلكؤ في تحضيرها ريثما تصل الى القرار السياسي بانهاء حال الحرب والتهيؤ لحال السلم والاعمار. وبرهن جعجع انه يمتلك الارادة والمعرفة وانه يحوط نفسه بالاشخاص العارفين والقادرين على المساهمة ني بناء دولة ، علماً انه يعرف تماماً ان ما يبنيه محصور في المسيحيين ، لكن المشكلة ملحَة اكثر الآن لأن المنطقة المسيحية باتت تضم اعداداً هائلة من المهجرين . والقوات المسلَحة موجودة وستستمر ويجب نقلها الى مرحلة التنظيم واعتماد سلم للرتب فيها.

الهدف الاول اذاً كان جعل مؤسسة القوات تتحرَك نحو الانضباط الداخلي وجعل دورها وتنظيمها وموازنتها أكثر توازناً واستجابة لمتطلبات المجتمع الذي تتحرَك داخل اطاره . فبعدما كانت الموازنة العسكرية تلتهم 70 في المئة من اموال المؤسسة ، صارت بعد حزيران 1989 (تاريخ تطبيق التنظيم الجديد) 35 في المئة من الموازنة ، وخصَص 30 في المئة للشأن الاجتماعي، و10 في المئة للديبلوماسية الخارجية و8 في المئة للاعلام .

وتضم القوات حالياً 20 الف عضو – بين عسكريين ومدنيين- واخذت على عاتقها 30 الف شخص تتولى طبابتهم وتأمين الدواه والاستشفاء لهم ، اضافة الى مؤسسات تعنى بمجموعات محددة مثل “مكتب الجبل” و«مؤسسة التضامن» و«النقل العام , والشرطة المدنية » وغيرها. واعتمدت تنظيمات جديدة في المؤسسة العسكرية ، فبعدما كانت القوات مجموعات افقيه في الحي او الثكنة مرتبطة باركان او قائد عام من دون وسيط بين الفئتين ، جاء مشروع اعادة التأهيل ليخلق مجموعة كوادر و رتب جعلت من القوات مجموعة عسكرية منضبطة ومتماسكة . لماذا لا يدخل هؤلاء الجيش ؟

الجواب سهل للغاية . ان معظم الشبان من المهجرين من الشمال والجبل والجنوب ، والدولة حين تطوَع للجيش انما تعتمد التوازن الطائفي وبالتالي لا يمكنها استيعاب هذا العدد الكبير من المسيحيين اذا لم يستجب عدد مماثل لهم من المسلمين . اذاً، كان الخيار محدوداً: أما ترك هذه المجموعة ميليشيا عشوائية اوتحويلها قوة منضبطة وملتزمة مناقبية محدَدة تبعدها عن الخيارات الهدَامة الناشئة غالباً عن البطالة واليأس .

واعتمدنا هنا خيارات عدَة تتناسب وواقع الحال . فهناك شبان قادرون على الخدمة الجزئية اذ عندهم اندفاع امني وسياسي . انما بدأوا يمارسون العمل ولا يمكن اعادة تأهيلهم . هؤلاء يشكلون حالياً “الوحدات الاقليمية “، قياداتها متفرغة بالطبع ، وتعنى بالخدمة الاجتماعية ايام السلم وتستدعى للقتال ايام المعارك . (هذه الوحدات نزلت الى الشارع في 4 أيار، عشية الخلاف مع الجيش اللبناني). وهي تتحرَك بوحي من مجالس هي صلة وصل بين المواطن والدولة والقوات ، موجودة في بيروت وكسروان وجبيل والمتن الجنوبي، عملها تحسين وضع المناطق والتنسيق مع المحافظ والبلديات لتأمين حاجات الفقراء. وثمة مشروع لاقامة مأوى للعجزة . اذا، نحن نراعي وضع الشاب الذي حمل البارودة 15 عاماً فأعطيناه دوره في منطقته بحيث لا ينفصل نهائياً عن القوات .

في الثكنة هناك بالطبع العسكري المتفرغ والمنضوي الى أسلحة مركزية تنتشر بحسب الحاجة ، وهو يتدرب مع الضباط . ويتوزع وجود الثكنات والاسلحة على المناطق وفقاً للحاجة ولجغرافية الجبهات .

في الناحية المدنية ، وضعنا نظام موازنات محدداً, وعندنا الآن ما لا يقل من 50 موازنة مستقلة تغطي المصاريف الادارية والمعاشات والتجهيز العسكري والمدني. وهناك لجنة مالية تقرَر مرَة كل سنة موازنة كل جهاز والنظام المالي لصرفها. والنتيجة الملموسة ان دخلنا انخفض بالعملة الصعبة الى ثلث ما كان قبل حزيران 1986 لكننا تمكنا من تأمين حاجات القوات عسكرياً واعلامياً وديبلوماسياً وحسنَا جباية الضرائب وخرجنا الى مساعدة المجتمع .

وبذلك برهن جعجع انه ليس رئيس ميليشيا فحسب بل انه قادر على بناء المؤسسات وادارتها. فاذا اردنا بناء دولة قوية سنحتاج من دون شك الى قيادات سياسية قادرة – مثله- على بناء المؤسسة وحمايتها بالقرارالسياسي . اذاً تمكنا بعد حصر النفقات ، وفي وقت يزداد الدين العام للدولة الى حد وصولها الى الحافة ، من نقل القوات من العجز الى الاكتفاء الذاتي، الى الانماء. وزادت المعاشات في القوات بنسبة 307 في المئة ، في مقابل الحصول على فعالية أكبر. فالاموال تأتينا من المواطن وعلينا ان نضبط وسائل صرفها بحيث نعيد الى هذا المواطن جزءاً مما يعطي عبر انماء المنطقة وتأمين المستلزمات الضرورية له . واعتمدنا لذلك انظمة محاسبية وقوانين داخلية بعدما كنا في حال من الجباية والصرف الاعتباطيين .

نحن نفخر الآن بانجازاتنا: مكاتب في باريس وواشنطن والبرازيل ، مكاتب فرعية في انكلترا واوستراليا وكندا. وعندنا “المؤسسة اللبنانية للارسال ” ، “اذاعة لبنان الحر” ، ” المسيرة ” التي توصل صوتنا في الداخل والخارج . ولا ابالغ حين اقول اننا جذبنا ما لا يقل عن الفي حامل ليسانس ، عدا الضباط والرتباء. ونحن نستعد لليوم الذي سيقرر اللبنانيون مجتمعين قيام الدولة فنكون احدى الفئات الحاضرة لبناء المستقبل . واذا كان دورنا الحالي هو سد الفراغات التي تركتها الدولة فلا مانع عندنا، في حال وجود توافق مسيحي تام ، من ان نتولى
دوراً اشمل واوسع “.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s