Samir Geagea the Person

Discours et Textes, Samir Geagea

سمير جعجع الشخص:

انه علامة استفهام ، مهما حدد من مواقف . الجميع حائرون في امره : ماذا يريد سمير جعجع ؟ وهل حقاً يعتبر نفسه “الرقم الصعب ” في “المجتمع المسيحي”؟

ومهما تساءل الناس ، فإن جعجع ينطلق من موقع مميز في المنطقة الشرقية ويستمد شرعيته التمثيلية من قاعدة واسعة ومنوَعة : من شماليين يرون فيه التجسيد لرفض حكم العائلات في منطقتهم ، الى أجيال احست بالخلل في السبعينات فانضمت الى “القوات اللبنانية” حين كان الشيخ بشير الجميَل يقود الثورة على مساوىء صيغة 1943، الى شباب لا ذكريات لهم من الوطن سوى دوي المدافع وأكياس الرمل والدشم ومناطق ضيقة لا تتسع لحلم كبير.

وجاء اندماج هؤلاء الناس في مرحلة اولى من الحرب ليجعل من بشير برنامجاً في ذاته ، وفي مرحلة لاحقة ليعطي سمير جعجع اداة عسكرية منظمة تخدم استراتيجية واضحة يقول فيها انها انتشال البلاد الى مستوى العيش “بالمشاركة الحقيقية” بعد تصدَع العيش المشترك أمام تحديات الداخل وتدخلات الخارج .

شخصية جعجع موضع تحليل دائم . مثالي ، طوباوي، يغوص في اللاهوت ويمض ي فترات من التأمل في دير القطارة . انما هو ايضاً مقاتل شرس خاض معارك تركت بصماتها في خريطة “المجتمع المسيحي”، ابتداء من اهدن ومقتل النائب طوني فرنجيه وزوجته وابنته وعدد من الموالين له ، وصولاً الى الجبل وحصار دير القمر، انتهاءً بشرق صيدا واقليم الخروب . واندفاعه العسكري يرتكز على حس عميق بالتكتيك وتحين الفرص وتحليل الواقع وموازين القوى قبل الانقضاض . ودليله عل ذلك ” انتفاضة 12 آذار” التي كانت في ظاهرها حركة موجَهة ضد حزب الكتائب بقيادة الدكتور ايلي كرامه وحقيقتها الافلات من سيطرة الرئيس الشيخ امين الجميل على الحزب و”القوات اللبنانية ” بقيادة الدكتورفؤاد أبو ناضر، ثم اسقاط ايلي حبيقة و”الاتفاق الثلاثي” في عز سطوة «جهاز الامن»، اي الادارة الاستخباراتية في القوات وبالتالي حرمان سوريا الخطة التي اعطتها في لبنان اقصى الصلاحيات واهم المكاسب .

لا ينفعل جعجع ، مهما قست الاتهامات . يتحدث بهدوء ولا يرفع صوته ويرد على اتهامه بأنه ربح فقط معارك ضد المسيحيين وخسر امام الآخرين ، بأنه كان مسؤولا صغيراً في كل المعارك التي اتهم بانه خاضها وجعل المسيحيين يخسرونها. فهو، من اهدن الى شرق صيدا، نفَذ اوامر من كانوا اعلى منه رتبة . ويذهب ابعد من ذلك ليقول انه شارك في احداث اهدن بعد شهرين من اندلاعها فاذا به يصبح “بطلها الوحيد”، اما احداث الجبل فكانت وصلت الى حد الاهتراء في مطلع كانون الثاني 1983 حين اعطيت له الاوامر بالصعود الى بحمدون وتنظيم “المقاومة المسيحية “، كذلك احداث شرق صيدا التي بدأت في 10 آذار اي قبل “الانتفاضة ” بيومين وانتهت في 19 منه ، ولم يكن هوبعد قادراً على استدراك الامر.

ويشبه وضعه بطبيب القلب الذي يستدعيه اهالي المريض عند حدوث ازمة خطيرة فيصل احياناً بعد وفاة المريض .

وهو يعتبر ان اختياره للمهمات التي نيطت به انما يعود الى قدرته على مواجهة الاوضاع الصعبة وتجميدها والقتال “باللحم الحي” احياناً.

متواضع في علاقته بالعسكر والناس . يبتعد كثيراً عن الاضواء، ويطل على الناس في مناسبات معينة ليلقي خطبه ، تارة بالعامية التي يرتاح اليها، وطوراً بالفصحى خصوصاً عندما يكون مضمون كلامه “رسالة” موجهة الى كل الافرقاء. ولا تنقصه ، في اي حال ، الطرافة مع لذع جارح في بعض الاحيان .

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s