Waiting to Return to the Nation Massira Issue 957 1-3-2004

Discours et Textes, Samir Geagea

في انتظارالعودة الىالوطن

أدخل سمير جعجع الى إلسجن من باب كنيسة سيدة النجاة . ليست مزحة ان يتهّم رجل ماروني من بشرّي يحمل لقب قائد القؤات اللبنانية باغتيال الذبيحة وأهلها في بيت الله . والاخطر من ذلك انه خرج من باب الكنيسة بريئاً كما دخل ، ليجد نفسه مطوّقاً بالقضبان ومطارق الخشب تفتح قضية وتقفل اخرى الى أن مرّت عشر سنوات وسمير جعجع وحده في السجن يسدّد فواتير حرب امراؤها انتقلوا من الدبابة الى مجلسي النوّاب والوزراء
يحكمون سعداء ويغنمون سلما ما لم يغنموه حرباً.

من فجّر كنيسة سيدة النجاة ؟ ..
سؤال قد يتأخر جوابه بعد اكثر ممّا تأخّر, فبعض الجرائم عندنا يلقى القبض على مرتكبيها وهم مبلولوالأيدي بدم الضحايا, وبعضها يصير ملفات تغط في نوم عميق لان اصحابها فرّوا الى جهة مجهولة وهم حكماً قد أتوا منها، وكم ارتفعت الكثافة السكانية في هذه الجهة المجهولة .

لم يكن سمير جعجع مخدوعاً او خدّاعاً حين اختصر الكلام في اول جلجلته : دخلت السجن بقرار سياسي وأخرج بقرار سياسي. كما انه لم يكن خداعاً حين وافق على “الطائف” وسلّم سلاحه على رجاء بناء دولة القانون والمؤسسات ذات الحرية والسيادة والعدالة لكنّه تعرّض لخديعة فيها من الثأر والقهر والظلم ما لا يخفى وما تعدّى شخصه ليطال الوجدان المسيحي كله .

فلنعترف بعد عشرة اعوام من اعتقال “الحكيم” وما رافقها من ملاحقات واضطهاد وقمع حريات ان لا وفاق وطنياً يكتمل بلا سمير جعجع .

يوماً بعد يوم يزداد منعمو ادراج بكركي صعوداً ونزولاً، ويحاول البعض الوصول الى رضا جبة البطريرك صفير عن طريق “خدعوها بقولهم حسناء” متجاهلاً انه اول المعنيين بسهام عظات قداس الأحد وبيانات مجلس المطارنة الموارنة .

وهذا البعض عبثاً يجهد في طرح نفسه بديلاً من القيادات المسيحية المغيبة لانه اثبت افتقاره الى الشارع على رغم ان الشرعية ملك يديه ، وعبثاً يسعى الى تليين وتلطيف الخطاب السيادي لسيد الصرح الذي وإن أطال الهدنة بين الصرخة والاخرى فهو يكرّر ثوابت لا مجال فيها للتنازل والمسايرة ولا شك في ان هذه الثوابت لاتتجاهل قضية الدكتور جعجع والعماد عون وقانون الانتخاب وعودة الحياة السياسية السليمة الى الوطن وتطبيق “الطائف “ وصولاً الى وفاق وطني حقيقي ليس فيه غالب اومغلوب .

صحيح ان لا أحد اليوم ، يطلق النار على سمير جعجع ، ونرى الكثيرين من اهل السلطة يعجبون مثلنا لماذا لا يزال سجيناً، ويشاركوننا الرغبة في إطلاق سراحه لسبب او لآخر، غير ان الامور على مستوى الواقع لم تشهد اي تحوّل ، ولم تعبر سماءنا اي بارقة أمل تعلن اقتراب قمر الحرية من طاقة السجن ، كل يحتال على الوقت الضائع بسياسة اللاموقف واللارأي في انتظار تبلور اتجاهات رياح السياسة الاقليمية

وخلف جدران الصمت المخيف ,شدّ حبال ومفاوضات تجري بكواتم صوت ، والله أعلم أين نحن من السوق وماذا سنبيع وماذا سنشتري، حقاً، نحن لم نعرف من فجّر كنيسة سيدة النجاة ، ولا نعرف متى سمير جعجع حراً، لكننا نؤمن ببناء دولة في صدرها شيء من حنو الأم وضمير الأب ، ونسعى الى وطن لا يكون سجناً أحراره ، وننتظر قرارا يأتي من حيث يمكنه ان يأتي، سواء لدينا 9تى من ضفة القانون أم أتى من ضفة لسياسة ، يكسرقفل زنزانة سمير جعجع ويكون خطوة جريئة من الخطوات الذهبية على طريق العودة الى الوطن .

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s