وقائع المؤتمر الصحافي لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الثلاثاء 03 تموز 2012

Discours et Textes, Samir Geagea

وقائع المؤتمر الصحافي لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الثلاثاء 03 تموز 2012

وقائع المؤتمر الصحافي لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الثلاثاء 03 تموز 2012

شرح رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع خلفيات موقف “القوات اللبنانية” من الجلسة النيابية التي كان من المفترض انعقادها صباح اليوم، آسفاً لتقديم تبريرات مغايرة للأسباب الحقيقية لعدم مشاركتنا.
وقال، في مؤتمر صحافي عقده في معراب، “ان موضوع المياومين هو النقطة التي “فاض الكيل” بها وقصمت ظهر البعير اذ ان المشكلة تكمن في طريقة عمل المجلس النيابي، مع العلم أننا نكن كلّ الاحترام للرئيس نبيه بري على انفتاحه وسُبل معالجته للأمور، ولكن هناك فريق أساسي يئن من مسألة معينة فالواجب طرحها بشكل مناسب باعتبار ان إخفاءها لا تخدم أحداً بل تؤدي الى الخراب”.
واضاف “ان بعض اقتراحات القوانين داخل مجلس النواب تتم معالجتها فوراً على وجه السرعة بينما هي لا تحتاج الى هذا القدر من الاهتمام، فيما اقتراحات قوانين أخرى لا تقل أهمية نراها نائمة في الأدراج وتنتقل بمماطلة وعدم مبالاة من لجنة الى أخرى “.

واذ انتقد “كيفية وضع جدول الأعمال وطريقة ادارة الجلسات في بعض الأحيان”، سأل جعجع “ما هو المعيار لهذه الاستنسابية في الجلسات؟ فعلى سبيل المثال لا الحصر، قدمت كتلة القوات اللبنانية اقتراح قانون يتعلق بالمساواة بين الأسرى اللبنانيين في السجون الاسرائيلية والآخرين في السجون السورية، فالشريحة الأولى مُنحت التعويضات ومعاشات تقاعدية بعد اطلاق سراحها، ونحن لسنا ضدها، فيما الشريحة الثانية تعيش مأساة بعد اطلاق سراحها باعتبار انهم لم يُعطوا لا تعويضات ولا معاشات وكأنهم خرجوا من سجن صغير الى سجن أكبر، وحين تسأل عن هذا الملف يكون الجواب أنه موجود في اللجان”.
وتابع ” في ملف المياومين، كلّنا لدينا قواعد شعبية تطالبنا بالتثبيت وليس فقط الرئيس بري. لقد تمت مناقشة هذا الملف في اللجان وفجأة تقدم اقتراح قانون فهبت كل اللجان لدراسته بسرعة وعلّبته وأوصلته الى الهيئة العامة حيث طُرح للمناقشة بشكل سليم في البداية، بعيداً عن الخلافات الطائفية، الى أن أُقرت احدى التعديلات وهي أن يتولّى مجلس الخدمة المدنية اجراء المباراة التي هي من مهامه، فبقيت نقطة خلاف وحيدة وهي أعداد المياومين الواجب تثبيتهم. فتثبيت الجميع أمر غير ممكن باعتبار ان البلد لا يتحمّل هذه الأعداد في ظل الوضع الاقتصادي المتردي الذي نعيشه، فلا يعتقدّن أحد أنه اذا ثبتنا هؤلاء المياومين نكون قد فعلنا خيراً لهم بل على العكس اذ ان الدولة ستقع في عجز وبالتالي لن تتمكن من دفع رواتبهم في وقت لاحق”.

واذ استشهد بما وقعت به الحكومة اليونانية من إفلاس حين زادت المعاشات ثم تراجعت عنها في ما بعد، دعا جعجع الى وجوب تحديد الشواغر في الوظائف المطلوبة لملئها بالشخص المناسب في المكان المناسب”، مستغرباً “كيف لم يقبل الرئيس بري بتأجيل الجلسة الى اليوم (الثلثاء) على مثال ما حصل لدى مناقشة الانفاق في الدولة”.
وأسف جعجع الى طريقة التعاطي مع الملفات “اذ إننا نرى أن هناك بعض الملفات “المقدسّة” ويجب إقرارها حتى في آخر الليل بينما هناك قضايا أخرى هي “مقدّسة” بالفعل وتبقى مكدّسة في الأدراج وتجري المماطلة وعدم المبالاة بها داخل اللجان”.
وأضاف ” بعد اتصالاتي العديدة ببعض النواب الذين بقوا في الجلسة للتصويت، لم أستطع معرفة اذا ما نال اقتراح قانون تثبيت المياومين الأكثرية أم لا على خلفية التصويت الذي حصل بشكل ملتبس، فهل هذا يجوز؟ فمع كل صداقتنا للرئيس بري، هذه ليست طريقة لإدارة الأمور”.
واعتبر ان “حزب القوات اللبنانية هو الأكثر التصاقاً بالطبقات الفقيرة ولا مجال للمزايدة في هذا المجال”، كاشفاً ان “النائب انطوان زهرا يلتقي منذ ثلاث سنوات مع المياومين لترتيب أوضاعهم ولكن هذا لا يعني ألاّ نفكر بشكل منطقي في ما يتعلق بشؤون الدولة”.

وسأل “اذا ثبّتنا المياومين في قطاع الكهرباء ألن يعترض الآخرون في باقي القطاعات على عدم تثبيتهم؟ فاذا أردنا تثبيت كل الموظفين في كل القطاعات ستقع الدولة في عجز، من هنا يجب معالجة هذه المشاكل بنظرة ورؤيا شاملة كي لا نصل الى مرحلة تنهار فيها الدولة ولاسيما انها واقعة تحت دين عام وصل الى 55 مليار دولار، من هنا أنا أطرح بمسؤولية هذا الموضوع ولو ان الحكومة هي بيد الفريق الآخر”.
وقال “ان المطلوب اليوم هو أمرين أولاً أن يستقبل الرئيس بري ممثلين عن كافة الكتل النيابية ليُصارحوه بكيفية انتظام العمل النيابي اذ لا يمكن ان نستمر على هذا النحو، ثانياً التصويت على ملف المياومين انطلاقاً من مصلحة هؤلاء لا من مصلحة المجلس النيابي أو أحد وفقاً لتعديلات ضرورية بأرقام علمية نحصل عليها من وزارة العمل وشركة كهرباء لبنان ووزارة المالية”.
وفي موضوع الاعتداء على مركز الأمن العام في البقيعة، انتقد جعجع البيان الذي صدر عن الأمن العام على اثر اقتحام جيش النظام السوري مركز الأمن العام اللبناني الحدودي في البقيعة وخطف عنصرين منه بحيث ورد في البيان ان الجيش السوري “اصطحب” هذين العنصرين، فهل نحن نخجل من قول كلمة اختطاف؟ “، مشيراً الى انه “في المواضيع السيادية لا يوجد مزاح ولا علاقات مميزة أو أي شيء آخر”.
واذ نوّه بموقفي رئيسي الجمهورية والحكومة، تمنّى جعجع عليهما “أن يتخذا خطوات عملية باعتبار أنهما مسؤولان تنفيذيان أي أن يطلبا من وزير الخارجية استدعاء السفير السوري في لبنان وتقديم احتجاجاً شديد اللهجة الى السلطات السورية وطلب ايضاحات حول هذا الاعتداء الى جانب استدعاء سفير لبنان في سوريا للتشاور معه في هذا السياق ومطالبة سوريا باعتذار عمّا حصل حتى لا نضطر الى سحب سفيرنا وطرد سفيره الى حد اعطاء الأوامر للقوى الامنية المتمركزة على الحدود باطلاق النار الفوري اذا تكرر هذا الأمر وصولاً الى رفع شكوى لمجلس الأمن الدولي في حال لم تمتثل سوريا”.
وتطرق جعجع الى الانتخابات الفرعية في الكورة، فقال “لدي ملء الثقة بخيارات أهل الكورة مهما كانت”، داعياً إياهم الى التوجه الى الصناديق للاقتراع بكثافة ولاسيما قواعد 14 آذار والقواعد الحرة اللبنانية في هذه المنطقة ذات التوجه الليبرالي الحر المجسّد خصوصاً بفكر شارل مالك.

ورداً على سؤال، أكّد جعجع “ان من واجب الحكومة وضع حدوداً للتحركات التي يقوم بها المياومون أو غيرهم اذ ان الحرية تبدأ في مكان معيّن وتنتهي في مكان آخر، باعتبار انها المسؤولة الوحيدة في ضبط الفلتان المستشري حالياً”.
وعن الأجواء الايجابية التي انعكست جراء الوفاق المسيحي- المسيحي وامكانية تكرار هذا المشهد مستقبلاً، أوضح جعجع “ان ما حصل ليس تجمعاً مسيحياً إنما هو التقاء حول نظرة معينة”، لافتاً الى ان “تيار المستقبل لم يكن بعيداً عن طرحنا ولو ان الآراء داخله كانت متعددة، اذ أنه تفهّم مقاطعة القوات والكتائب والتيار الوطني وكتلتي زحلة وبيروت، فهذا ليس اصطفافاً طائفياً ولو أننا نصر على التوازن الطائفي في السلطة وادارة البلاد وليس في هذا الملف بالتحديد”.
واذ لم يتخوّف من فلتان أمني في البلاد ولو ان الدولة شبه غائبة في هذا المجال باستثناء ما تقوم به مؤخراً في هذا الاتجاه وسننتظر لمعرفة مدى جدية وفاعلية هذه الخطوة، لفت جعجع الى ان “بعض الفرقاء السياسيين طمّعوا جماعاتهم الى حدّ أنهم “سيأكلونهم” بدورهم”، رافضاً أسلوب المساومة في السياسة والأمن التي لا تؤدي الى قيام دولة فعلية.

وعن اكتشاف جهاز تجسسي اسرائيلي في الزارية، قال جعجع “تعيش الدولة اللبنانية!” اذ أنها تعرف بالأمور مثلنا في الصحف، فحزب الله هو من اكتشف هذه الشبكة في صفوفه والتي تعمل لصالح اسرائيل عبر تركيب جهاز تجسسي على شبكته السلكية الداخلية الخاصة وحين علمت اسرائيل بالأمر قامت بتفجيره على الفور، نحن مسرورن لهذا الاكتشاف ولكننا نحزن لأننا نتأكد يوماً بعد يوم بأن هناك دولتين: دولة ظاهرية وأخرى فعلية”.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s